محيي الدين الدرويش
423
اعراب القرآن الكريم وبيانه
متعلقان بيوفّ ( وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) الواو حالية وأنتم مبتدأ وجملة لا تظلمون خبر أنتم ، والجملة الاسمية في محل نصب حال . ولك أن تجعل الواو استئنافية فتكون الجملة مستأنفة لا محل لها . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 273 إلى 274 ] لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 ) اللغة : ( أُحْصِرُوا ) أحصرهم الجهاد وأرصدهم للمناضلة في سبيل اللّه ، وصرف نفوسهم عن الاشتغال بأي شيء سواه . وأرصد الشيء أعدّه لأمر من الأمور ، وفي الحديث : « إلا أن أرصده لدين عليّ » ويستعملونها اليوم خطأ ، فيكتبون : « رصد المبلغ لكذا » والصواب : « أرصد » فتنبّه . ( سيماهم ) السيما : بالقصر العلامة ، ويجوز مدها : السيماء . وبعض بني أسد وثقيف يقولون : بسيميائهم . ومن ذلك قول ابن عنقاء الفزاري :